السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
382
منهاج الصالحين
الثالثة : الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ، ولكلّ واحدة من هذه المراتب مراتب أخف وأشد ، والمشهور الترتيب بين هذه المراتب مع تقديم المرتبة الثانية على الأولى ، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافياً في الزجر اقتصر عليه ، وإلّا أنكر باللسان ، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده ، ولكن الظاهر تقديم الانكار باللسان على الانكار القلبي كما تقدم ، وقد يلزم الجمع بينهما . وأمّا القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين ، بل الأحوط في هذا القسم بجميع مراتبه الاستئذان من الحاكم الشرعي ، وإلّا ففي كونه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إشكال . مسألة 1273 : إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم ، وكذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما ، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما ، فإنّ الأقوى عدم جواز ذلك ، وإذا أدّى الضرب إلى ذلك - خطأً أو عمداً - فالأقوى الضمان . فتجري عليه أحكام الجناية العمدية إن كان عمداً ، والخطأية إن كان خطأً . نعم ، يجوز للإمام والحاكم الشرعي ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله ، وحينئذٍ لا ضمان عليه . مسألة 1274 : يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله ، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات ، كالصلاة وأجزائها وشرائطها ، بأن لا يأتوا بها على وجهها ، لعدم صحة القراءة والأذكار الواجبة ، أو لا يتوضأوا وضوءً صحيحاً أو لا يطهروا أبدانهم ولباسهم